Saturday, August 11, 2007

خـدعـوهـا, فـقـالـوا(أنـتـي جـوهـرة ٌمـصـونـة) ثم بـاسـم الـديـن اغــتـصـبـوهـا!

,,

،،

منذ الصغر 

منذ نعومة أظفاري 

وأنا أقرأ (عبارةً) وأسمعها

وأرددها كالببغاء , دون أن أعي حروفها !

كانت تصل إلى مسمعي في كل مكان , في المدرسة

في المسجد , ومن منابر الجمعة

في البيت

وفي كل مجلس

في التلفاز , في كل برنامجٍ ديني واجتماعي

حتى البهائم كادت أن ترددها , لو استطاعت أنت تنطق !

جميع الرجال يرددون  ( لقد كفل الإسلام للمرأة حقوقها) ! ..

ويرفعون رؤوسهم عالياً حين ينطقون بها , وكأنهم يعلنون انتصارهم !

بالطبع انتصارهم , في اغتصاب حقوق غيرهم...

،،

،،

كنت مقتنعاً بها حين أرددها , وما لبثت أن اكتشفت أنها مجرد (خدعة) !..

نعم , خدعة من صنع (الرجل)..

الرجل يخدع المرأة حين يقول لها (أنتي جوهرة مصونة) وأنتي (الدرة المكنونة)..

ويضحك الرجل في داخله , حين تصدق المرأة (البلهاء) مثل تلك الجمل (الرنانة) !..

،،

،،

غالبية الرجال لديهم اعتقاد أن هذه الجمل لا تتجاوز أن تكون (خدعة) من صنع الرجال , وقد شارك في صنعها بعض (رجال الدين) إن لم يكن جلهم , وساعد في نشرها بعض (البلهاوات) من النساء ؛ في مجتمعهن !

أنا هنا , لا أنكر صحة هذه المقولة بشكل (نظري) بل أؤمن بأن الإسلام كفل للمرأة حقوقها ! 

ولكن ما لم أستطع أن أؤمن به , هو أن الجانب العملي التطبيقي لهذه المقولات , يتناقض مع تلك الشعارات الرنانة التي يرددونها صبح مساء

نعم , كفل الإسلام (للمرأة) حقوقها , ولكن الرجل سلبها جل حقوقها !

،،

،،

تجاوزنا زمن توأد فيه (الطفلة) لكننا عدنا لزمن (تكفن) فيه المرأة وهي على قيد الحياة !

قد تقتل المرأة في اليوم ألف مرة , لكن دون أن تموت !

تقيد المرأة في مجتمعنا , بآلاف القيود والأغلال , وهم يدّعون أن (حقوقها) مكفولةٌ لها !

حقوق المرأة في مجتمعنا , خاضعة للتكييف الشخصي للرجل .. متى شاء أعطى , ومتى شاء منع !

أي حقوقٍ تلك التي تخضع لتكييف شخصٍ أخر ؟ لم تعد إذاً حقوق !

المرأة تعيش تحت رحمة (الرجل) فإن لم يكن للرجل رحمة , كيف تحصل على فٌتات حقها !

،،

هنا , في ارض الحرمين , يسرق الزوج حقوق الزوجة , والقاضي يصادق على تلك السرقة !

ليس القاضي فقط !

بل (النظام) يمنح المشروعية لتلك السرقة !

،،

،،

بقوة القانون..

بعدل الشريعة ..

بنزاهة القضاء..

باسم الدين والوطن ..

تنحر المرأة كل يوم على مذبح عدالة الإسلام وسماحته, لكنها لا تموت !

 ،،
تحياتي للجميع

..

Posted by نقيض الظلام at 13:47:41 | Permanent Link | Comments (2) |
Comments
1 - ما أجمل أن أقرأ مقالاً بهذه الورعه وبهذا الوصف من رجل سعودي
ينصر دينكـ يا شيخ

 (Comment this)

Written by: khuloud at 2007/08/26 - 00:56:42
profile
2 - أختى الكريمة خلود

أشكر لك مرورك

وشهادتك هي وسام شرف أعتز به..

تحياتي لك (Comment this)

Written by: نقيض الظلام at 2007/09/06 - 07:27:10
Write a comment