خـدعـوهـا, فـقـالـوا(أنـتـي جـوهـرة ٌمـصـونـة) ثم بـاسـم الـديـن اغــتـصـبـوهـا!
,,
،،
منذ الصغر
منذ نعومة أظفاري
وأنا أقرأ (عبارةً) وأسمعها
وأرددها كالببغاء , دون أن أعي حروفها !
كانت تصل إلى مسمعي في كل مكان , في المدرسة
في المسجد , ومن منابر الجمعة
في البيت
وفي كل مجلس
في التلفاز , في كل برنامجٍ ديني واجتماعي
حتى البهائم كادت أن ترددها , لو استطاعت أنت تنطق !
جميع الرجال يرددون ( لقد كفل الإسلام للمرأة حقوقها) ! ..
ويرفعون رؤوسهم عالياً حين ينطقون بها , وكأنهم يعلنون انتصارهم !
بالطبع انتصارهم , في اغتصاب حقوق غيرهم...
،،
،،
كنت مقتنعاً بها حين أرددها , وما لبثت أن اكتشفت أنها مجرد (خدعة) !..
نعم , خدعة من صنع (الرجل)..
الرجل يخدع المرأة حين يقول لها (أنتي جوهرة مصونة) وأنتي (الدرة المكنونة)..
ويضحك الرجل في داخله , حين تصدق المرأة (البلهاء) مثل تلك الجمل (الرنانة) !..
،،
،،
غالبية الرجال لديهم اعتقاد أن هذه الجمل لا تتجاوز أن تكون (خدعة) من صنع الرجال , وقد شارك في صنعها بعض (رجال الدين) إن لم يكن جلهم , وساعد في نشرها بعض (البلهاوات) من النساء ؛ في مجتمعهن !
أنا هنا , لا أنكر صحة هذه المقولة بشكل (نظري) بل أؤمن بأن الإسلام كفل للمرأة حقوقها !
ولكن ما لم أستطع أن أؤمن به , هو أن الجانب العملي التطبيقي لهذه المقولات , يتناقض مع تلك الشعارات الرنانة التي يرددونها صبح مساء
نعم , كفل الإسلام (للمرأة) حقوقها , ولكن الرجل سلبها جل حقوقها !
،،
،،
تجاوزنا زمن توأد فيه (الطفلة) لكننا عدنا لزمن (تكفن) فيه المرأة وهي على قيد الحياة !
قد تقتل المرأة في اليوم ألف مرة , لكن دون أن تموت !
تقيد المرأة في مجتمعنا , بآلاف القيود والأغلال , وهم يدّعون أن (حقوقها) مكفولةٌ لها !
حقوق المرأة في مجتمعنا , خاضعة للتكييف الشخصي للرجل .. متى شاء أعطى , ومتى شاء منع !
أي حقوقٍ تلك التي تخضع لتكييف شخصٍ أخر ؟ لم تعد إذاً حقوق !
المرأة تعيش تحت رحمة (الرجل) فإن لم يكن للرجل رحمة , كيف تحصل على فٌتات حقها !
،،
هنا , في ارض الحرمين , يسرق الزوج حقوق الزوجة , والقاضي يصادق على تلك السرقة !
ليس القاضي فقط !
بل (النظام) يمنح المشروعية لتلك السرقة !
،،
،،
بقوة القانون..
بعدل الشريعة ..
بنزاهة القضاء..
باسم الدين والوطن ..
تنحر المرأة كل يوم على مذبح عدالة الإسلام وسماحته, لكنها لا تموت !
،،
تحياتي للجميع
..







ينصر دينكـ يا شيخ
(Comment this)
أشكر لك مرورك
وشهادتك هي وسام شرف أعتز به..
تحياتي لك (Comment this)