Wednesday, October 31, 2007

قريباً , سَيُشرب (الخمر) وترقص (الراقصات) في قلب (نجد) النابض بالسلفية


قريباً , وليس ببعيد , ستـُحرر (نَجد) السلفية من قيودها العتيقة , قريباً وقريباً جداً سيرقص الشعب فرحاً في ليلهم , ويتباكون على اندثار خصوصيتهم في نهارهم , بضع سنين فيهن ستصبح نجد بحلةٍ جديدة , حلةٍ لم تلبسها من قبل , بضع سنين وتتجرد (نجد) من خصوصيتها , نجد التي يُخَيل إلى أهلها أن الفضيلة تمشي بينهم , سيأتي اليوم الذي يحملون الفضيلة فيه بأكفانها إلى مقبرة العود , ليدفنوا تلك الجثة الهامدة منذ قرون !

نـَجْـد الجزء الهام في هذا الوطن , منطلق التشدد , ومصدر الرجعية , ومتحف العادات والتقاليد السيئة , هل ستنفض الغبار عنها ؟ وتقبل بما هو جديدٌ عليها بنفسٍ راضيةٍ غير مكرهة , أم أنها ستتغير رغماً عنها ودون رضاها ورضا أصحابها ؟!

بالأمس القريب , صادقت المملكة العربية السعودية على انضمامها لمنظمة التجارة العالمية , بعد مفاوضاتٍ  طويلةٍ جداً , بدأت في مطلع التسعينيات الميلادية وانتهت في عام 2005 بانضمام المملكة لهذه المعاهدة . ويعد انضمام المملكة لهذه المنظمة حدثٌ جيد من حيث الجانب الاقتصادي للمملكة , وهي بذلك ستفتح أبوبها لاستقبال ( كـل ) المنتجات من حيث النوع , ومن أي دولةٍ كانت , بشرط أن تكون هذه الدولة عضواً في المنظمة , وأيضاً سيمكنها انضمامها لهذه المعاهدة من تصدير منتجاتها لأي دولةٍ مادامت هذه الدولة عضواً في هذه المنظمة , وأياً كان نوع المنتج , وفي نهاية الأمر سيكون المستهلك هو أكثر المستفيدين , بخلاف الاقتصاد الوطني بشكلٍ عام والذي قد يتضرر من ذلك , فأبواب البلد ستـُفتح لكثير من المنتجات الأجنبية , مما سيعود بالضرر على كثيرٍ من المنتجات الوطنية الأقل جودة والأكبر تكلفة من المنتجات المستوردة , وأيضاً قد يتأثر الاقتصاد الوطني بسبب قلة الصادرات بالنسبة إلى الواردات إذا ما ستثنينا النفط , ويجب أن نضع في الحسبان أننا لن نستطيع أن نـُصدر بقدر ما نستورد.

لست اقتصادياً كي أحلل الواقع و أتوقع المستقبل لاقتصادنا الهزيل , لكني سأنظر إلى انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية من (زاويةٍ قانونيةٍ) خالصة.

فما معنى أن تـَنـْظَم دولة إلى معاهدةٍ دولية ؟

المعاهدة الدولية هي " اتفاق دولي يعقد كتابةً بين دولتين أو أكثر وتخضع للقانون الدولي سواء أتم تدوينه في وثيقة واحدة أم في أكثر من وثيقة و أياً كانت التسمية التي تطلق عليه" وهذا التعريف هو التعريف الوارد في معاهدة فيينا لقانون المعاهدات .

بعد الاتفاق وقيام المعاهدة , يمكن انضمام دول أخرى إلى هذه المعاهدة  _ مثل حالة انضمام السعودية لمنظمة التجارة العالمية_ ولكن يتوجب عليها القبول بكل ميثاق المعاهدة ,فلا يمكن انضمام أي دولة لهذه المنظمة بشروط استثنائية  , أو بتحفظاتٍ على بند من بنود المعاهدة, وهذه أهم نقطة يجب التمعن بها.

بعد أن نـُسـَلم بهذه الحقيقة , وهي أن المملكة انضمت إلى منظمة التجارة العالمية دون أي تحفظات , لأنها لا تملك أي حقٍ للتحفظ , وحيث أن أهم مبادئ منظمة التجارة العالمية هو (عدم التمييز) لا من حيث نوع المُنتـَج أو البلد المُنتِج , وبذلك ستستقبل المملكة العربية السعودية أي مُنتـَجٍ تجاري , وإن كان هذا المنتج ممنوعاً وفق للقوانين الداخلية المعمول بها الآن.

فالمنتجات الممنوعة في هذا الوقت كالأسلحة والخمور وغيرها , سيتم السماح بها , وإصدار أنظمة وقوانين جديدة لتنظيم عملية بيعها وتداولها , وسيتبع ذلك الكثير من الأنشطة الممنوعة الآن , والتي لا بد من تنظيمها وعدم حظرها , كالملاهي الليلية ودور السينما .. الخ

والنقطة الأهم  _التي يجب أن يعيها الجميع _ أن النظام الأساسي للحكم قد نص صراحة ً بأن الأنظمة والقوانين الداخلية يجب أن لا تخالف المواثيق والمعاهدات الدولية وفق لما جاء في المادة الحادية والثمانين من النظام الأساسي للحكم " لا يخل تطبيق هذا النظام بما ارتبطت به المملكة العربية السعودية مع الدول والهيئات والمنظمات الدولية من معاهدات واتفاقيات " وبذلك يجب تعديل كل الأنظمة والقوانين الداخلية ؛ لكي لا تتعارض مع ميثاق منظمة التجارة العالمية.

وفي حال افترضنا جدلاً بأن المملكة لن تطبق كل ما ينص عليه ميثاق منظمة التجارة العالمية , بمعنى أنها ستطبق بنود المعاهدة بشكلٍ جزئي , وهذا مستبعد كونها لم تنظم إلى هذه المعاهدة إلا بعلمها المسبق بالنتائج المترتبة على هذا الانضمام , ولكن على سبيل الافتراض أنها لن تطبق ذلك , فهي ستضع نفسها أمام خيارين أحلاهما مر , فالخيار الأول إما أن تجبر على تطبيق بنود المعاهدة , والخيار الثاني أن تنسحب من المعاهدة مع تحمل الأضرار الاقتصادية الفادحة المترتبة عن الانسحاب , فقد تعترض بعض الدول الأعضاء في المنظمة على كون السعودية لم تسمح لبضائع هذه الدول بدخول الأراضي السعودية , مما يجعل السعودية أمام الخيارين الأنفة الذكر.

باختصارٍ شديد , السعودية جزء من العالم , فإما أن نكون منهم  ونواكبهم ونساير التطور , وإما أن ننعزل لوحدنا ونتقوقع بخصوصيتنا ... فأيهما سنختار ؟!


تحياتي للجميع

Posted by نقيض الظلام at 00:11:17 | Permanent Link | Comments (2) |

Tuesday, October 02, 2007

لـمـاذا نـعـبـد الله ؟ وهـو لـيـس فـي حـاجـة عـبـادتـنـا لـه !

   

   

كثيراً ما يتساءل الإنسان حول أمراً ما , وخصوصاً حين يكون هذا الأمر غيبياً , فكم مرة أسأل نفسي , لماذا أعبد الله ؟ لماذا أصرف جل العبادات لوجهه الكريم , وأتفانى في ذلك , وهو من ألأصل غنيٌ عني وعن عبادتي له, لماذا أبذل كثيراً من الجهد في تنفيذ أوامره , وتسخير طاقاتي في بذل أعمال لربٍ ليس في حاجة هذه الأعمال.

 

تعظم اسمه , وجل سلطانه , خلق البشر لعبادته , فقال جل جلاله في محكم تنزيله : (( ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ))  نعم فالله خالق كلي شيء , نعبده ولا نشرك معه أحداً , ولكن من يخلق كل شيء , فهو غنيٌ عن مخلوقاته , غنيٌ عن عبادتهم له , كما قال ربنا تقدس اسمه في محكم بيانه : ((وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)) .

 

يأتي أيضاً في الحديث القدسي قوله: ((يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم، كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئاً، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئاً، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخْيَط إذا أدخل البحر)) رواه مسلم.

 

مما تقدم , أحيل نفسي إلى تساءل كثيراً ما كان يشغلني , لماذا يأمرنا الله بعبادته ؟ ما دام غنياً عن عباده وعبادتهم له ,  سيقول البعض , بأن الله  تقدس في علاه , يأمرنا بعبادته في الدنيا , ليبتلينا ويختبرنا , فجعل الدنيا دار اختبار , وذلك لقوله عز من قائل : ((الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ )) , وهذا صحيح لا ريب فيه ولا شك , لكنه ليس إجابة على سؤالي , فلماذا الابتلاء والاختبار ما دام الله غنياً كل الغنى عن هذا الاختبار والابتلاء , فلا فائدة تعود إليه من اختبارنا وابتلائنا , وهو الذي يعلم قبل أن يخلقنا , ماذا سنفعل في دنيانا , وإلى أين ستكون نهايتنا ! سبحانه علام الغيوب.

نعم لماذا يأمرنا الله بكل هذه العبادات , يأمرنا بالصلاة له ؟ وهو غنيٌ عن صلاتنا له ؟ ويأمرنا بالصوم له ؟ وهو أيضاً غنيٌ عن صيامنا له ؟ ويأمرنا بالحج لبيته ؟ وهو غنيٌ عن حجنا !

كل هذه الأسئلة بلا أجوبة , بل هي لحكمةٍ لا يعلمها إلا الله وحده , سبحانه..

يقول عمر الخيام في إحدى رباعياته : 

إلـهـي قـُلْ لـي مَـنْ خـلا مَـنْ خـطـيـئـةٍ

وكـيـف تـُرى عـاشَ الـبـريءُ مِـنَ الـذَنـْبِ؟

إذا كـُنـْتَ تـَجْـزي الـذَنـْبَ مِـنـّي بـِمِـثـْلـهِ

فـَمَـا الـفـَرقُ مـا بـَيـْنـي وبـَـيـْنـكَ يا ربـّي؟ (1)

تساؤل الخيام قد يكون قريباً من تساؤلي , ومشابهاً له , ولكن ليس مطابقاً له على أية حال , فرباعية الخيام هذه كثيراً ما كانت تثير اهتمامي , فهي تنطلق من كون كل بني أدم يخطئون ويذنبون , فهل سيعاقب الله عباده المذنبون ؟ كما يقوم البشر باختلاف مراكزهم بمعاقبة من يذنب تحت يدهم  , فمثلاً يعاقب الحاكم أفراد رعيته  إذا صدر من أحدهم خطأ  , وأيضاً يعاقب رب العمل عماله إذا قام أحدهم بإلحاق ضرر به , فإن كان الله سيعاقب عباده المذنبون كما يفعل البشر , فما الفرق إذاً بين الله والبشر ؟ وعلى هذا الأساس يرى الخيام بأن الله سيغفر الله له جميع ذنوبه .

كثيرةٌ هي الأسئلة , ولكنها ستظل بلا أجوبة مقنعة ...

تحياتي للجميع


(1) تعريب الرباعيات من ترجمة الشاعر العراقي أحمد الصافي , وجرى التوضيح لاختلاف الترجمات.

 

Posted by نقيض الظلام at 04:23:36 | Permanent Link | Comments (0) |

Friday, September 07, 2007

الـعـلـمـانـيـة ,, كـم هـي جـمـيـلـة

 

العلمانية , فكرٌ ونظام , قضاءٌ وسلطة , أطروحةٌ جميلة , تقف في وجه الاستبداد الديني , والموروث الاجتماعي التقليدي ,  تقف ضد توظيف الدين لتحقيق أهادف حزبيةٍ وشخصية , تقف ضد أي شخص يستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية واجتماعية ,  تقف في وجه رجال الدين الذين يستغلون الدين من أجل مد نفوذهم وتقوية مركزهم , فعلاً كم هي جميلة لنا ؟!

 

العلمانية , هي حلٌ لمشكلة النزاع بين الطوائف , فهي حلٌ جذري وقائي يقي المجتمع من اشتعال فتيل النزاع الطائفي , ويضمن المساواة بين جميع الطوائف التي تعيش على وطنٍ واحد .

 

العلمانية , هي حل لمشكلة فساد القضاة الذي نعيشه اليوم , فهي تعتمد على نصوص صريحة و واضحة , لا تعطي للقاضي فرصة للتوسع في الاجتهاد , وإنما اجتهاده محدودٌ جداً , بخلاف ما نعيشه اليوم في السعودية , فنحن نعيش واقعاً مر للقضاء , فتتشابه القضايا , وتتباين الأحكام فيها ! عجباً وربي , قضية في القصيم , هي ذاتها في عسير , ولكن الحكم مختلف بينهما , أم أن هناك قانون مطبق في القصيم , وآخر في عسير !

 

والعلمانية أيضاً تسحق ثقافة القبيلة وتزيلها من الوجود , تنسينا شيخ القبيلة , وفارس القبيلة , و بنت القبيلة , وحمار القبيلة , وأصلها وفرعها , تمنحنا أحساساً بالوطنية فقط .. دون أي إحساسٍ بالانتماء إلى شيء ما سوا الوطن.. نعم الوطن فقط !

 

كان هذا أعلاه كلام صديقي المهووس بالعلمانية , حلمه أن تتحول دولتنا من دولة أساسها الإسلام إلى دولة تقوم على أساسٍ علماني , وأن يتم قذف رجال الدين من المناصب السياسية إلى المساجد و أن لا يتجاوز نشاطهم عتبات المسجد , حلمه أن لا يرى على سدة القضاء رجل دين , ولا على سدة مجلس الشورى رجل دين , وكان هذا مجرد حلم ...

,, 

تحياتي للجميع

،،

Posted by نقيض الظلام at 05:01:35 | Permanent Link | Comments (0) |

Saturday, August 18, 2007

هـل سـنـهـدم (الـكـعـبة الـمـشـرفة) مـن أجـل سـد الـذريـعـة ؟!

 

،،

،، 

هيا أيها الشعب السعودي , انهض..

وأحمل فأسك ومعولك

وتقدم نحو الكعبة المشرفة واهدمها !

هيا بنا جميعاً , ولنتكاتف لإزالة الشرك من أرض الجزيرة العربية

نعم , لنهدم الكعبة التي بناها أبونا إبراهيم !

فسد الذريعة المفضية إلى الشرك واجبٌ علينا برأي علمائنا !

،، 

آلا نرى من يتبرك بالكعبة , فهل يجوز ذلك ؟

لا بالطبع لا يجوز , فمن الواجب هدمها !

ولا ننسى أيضاً , أن نزيل قبور الصحابة رضوان الله عليهم و نمحى آثارها

وبطريقك , اطمس غار حراء , وأزله من الوجود

فنحن قد هدمنا المساجد الأثرية..

وأزلنا قبور الصحابة !

،،

،،

فلا أحد فينا يقبل بوجود الشرك في جزيرتنا الطاهرة النقية !

لكن ... هل يمكننا ذلك ؟

نعم , إن ازداد تشددنا وغلونا , فسنفعل

إن تمادينا في سد الذريعة , فحتماً سنفعل !

فلقد هدمنا من قبل مسجد القبلتين !

ومسجد الفتح !

وهي مساجد , وليست قبور تعبد من دون الله , ومع ذلك هدمناها !

لم نعد نفرق بين المسجد والقبر والضريح !

،، 

لم نُقم لتراثنا وزناً ولا قيمة..

كل الأمم تهتم بماضيها وتاريخها , من أجل مستقبلها

ونحن نهدمها من أجل سد الذريعة وتحقيق أهداف سياسية !

أي حاضرٍ ينتظرنا ومستقبل , إن لم يكن لنا تاريخ !

تراث سلفنا الصالح , أثار نبينا الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم , لم يعد لها قيمة في نظرنا

،، 

ليس حلاً أن تهدم هذه الآثار , لأن البعض أساء استخدامها !

بالتوعية والبناء نسد الذريعة , بالقلم والعبارة نسد الذريعة , وليس بالهدم والإزالة

نعم , كلنا مع سد الذريعة , لكن دون أن نمس تراثنا , دون أن نحرق تاريخنا بأيدينا !

،،

،،

لست متصوفاً أو قبورياً , ولست مؤرخاً أو مختصاً يهتم بالآثار...

ولكني مواطنٌ مسلم , يحمل هم أمته...

يحلم بمستقبلٍ مشرق يعيد أمجاد الماضين , الذين نحن اليوم نحرق ما تبقى لهم...

،،

،،

 تحياتي للجميع

 

ملاحظة: تم حذف الموضوع من الشبكة الليبرالية دون سبب مقنع

Posted by نقيض الظلام at 17:30:57 | Permanent Link | Comments (4) |

Saturday, August 11, 2007

خـدعـوهـا, فـقـالـوا(أنـتـي جـوهـرة ٌمـصـونـة) ثم بـاسـم الـديـن اغــتـصـبـوهـا!

,,

،،

منذ الصغر 

منذ نعومة أظفاري 

وأنا أقرأ (عبارةً) وأسمعها

وأرددها كالببغاء , دون أن أعي حروفها !

كانت تصل إلى مسمعي في كل مكان , في المدرسة

في المسجد , ومن منابر الجمعة

في البيت

وفي كل مجلس

في التلفاز , في كل برنامجٍ ديني واجتماعي

حتى البهائم كادت أن ترددها , لو استطاعت أنت تنطق !

جميع الرجال يرددون  ( لقد كفل الإسلام للمرأة حقوقها) ! ..

ويرفعون رؤوسهم عالياً حين ينطقون بها , وكأنهم يعلنون انتصارهم !

بالطبع انتصارهم , في اغتصاب حقوق غيرهم...

،،

،،

كنت مقتنعاً بها حين أرددها , وما لبثت أن اكتشفت أنها مجرد (خدعة) !..

نعم , خدعة من صنع (الرجل)..

الرجل يخدع المرأة حين يقول لها (أنتي جوهرة مصونة) وأنتي (الدرة المكنونة)..

ويضحك الرجل في داخله , حين تصدق المرأة (البلهاء) مثل تلك الجمل (الرنانة) !..

،،

،،

غالبية الرجال لديهم اعتقاد أن هذه الجمل لا تتجاوز أن تكون (خدعة) من صنع الرجال , وقد شارك في صنعها بعض (رجال الدين) إن لم يكن جلهم , وساعد في نشرها بعض (البلهاوات) من النساء ؛ في مجتمعهن !

أنا هنا , لا أنكر صحة هذه المقولة بشكل (نظري) بل أؤمن بأن الإسلام كفل للمرأة حقوقها ! 

ولكن ما لم أستطع أن أؤمن به , هو أن الجانب العملي التطبيقي لهذه المقولات , يتناقض مع تلك الشعارات الرنانة التي يرددونها صبح مساء

نعم , كفل الإسلام (للمرأة) حقوقها , ولكن الرجل سلبها جل حقوقها !

،،

،،

تجاوزنا زمن توأد فيه (الطفلة) لكننا عدنا لزمن (تكفن) فيه المرأة وهي على قيد الحياة !

قد تقتل المرأة في اليوم ألف مرة , لكن دون أن تموت !

تقيد المرأة في مجتمعنا , بآلاف القيود والأغلال , وهم يدّعون أن (حقوقها) مكفولةٌ لها !

حقوق المرأة في مجتمعنا , خاضعة للتكييف الشخصي للرجل .. متى شاء أعطى , ومتى شاء منع !

أي حقوقٍ تلك التي تخضع لتكييف شخصٍ أخر ؟ لم تعد إذاً حقوق !

المرأة تعيش تحت رحمة (الرجل) فإن لم يكن للرجل رحمة , كيف تحصل على فٌتات حقها !

،،

هنا , في ارض الحرمين , يسرق الزوج حقوق الزوجة , والقاضي يصادق على تلك السرقة !

ليس القاضي فقط !

بل (النظام) يمنح المشروعية لتلك السرقة !

،،

،،

بقوة القانون..

بعدل الشريعة ..

بنزاهة القضاء..

باسم الدين والوطن ..

تنحر المرأة كل يوم على مذبح عدالة الإسلام وسماحته, لكنها لا تموت !

 ،،
تحياتي للجميع

..

Posted by نقيض الظلام at 13:47:41 | Permanent Link | Comments (2) |

Monday, August 06, 2007

الـــصــلاة فـي المـسـجـد (عـادة اجـتـمـاعـيـة) قـبـل أن تـكـون واجـبـاً شـرعـيــاً !

في مدينتي الرياض (العاصمة السلفية) لا بد أن تصلي في المسجد , ليس من أجل الله , بل كي  تكون مواطناً صالحاً في نظر هذا المجتمع , وتملك مفتاحاً للأبواب المغلقة في الدنيا فقط , وليس في الآخرة , فإن لم تصلي مع الجماعة فستكون حتماً شخص منبوذاً من قبل الآخرين , وقد تقفل أبواب كثيرة في وجهك بسبب أنك لا تصلي في المسجد.

فالصلاة في المسجد هي (صك) يخولك العيش في هذا المجتمع , ففي غالب الأمر تجد الأب لا يكون راضياً عن ابنه إن لم يؤدي فريضته بالمسجد , والأم أيضاً كذلك , فيكون الابن مواظباً على صلاة الجماعة , ليس من أجل أنها واجبٌ شرعي , ولكن لأجل ما يفرضه عليه مجتمعه , وقد يكون هذا المثال طبيعياً مقارنتاً مع أمثلة أخرى , كحال من هو مقدمٌ على (زواج) فقبل أن يخطب بمدة قصيرة , تجده مواظباً على الصلاة في المسجد , وذلك كون صلاته في المسجد من الأمور التي تهم أهل الفتاة , وكثيراً ما تجد في المجتمع من لا يصلي مع الجماعة , ثم سبحان الله ينقلب حاله , ولا يترك فرضاً إلا ويؤديه في المسجد , ثم تعلم بعد حين أنه تزوج , ولا تراه مرة أخرى في المسجد !

بل حين نرجع إلى الماضي قليلاً , فسنجد من يسكن في منزل مستأجر , ولا يصلي في المسجد , فإن مالك المنزل يخرجه من مسكنه ! وهنا قد يجبر الشخص على الصلاة في المسجد كي لا يجبر على ترك مسكنه !

الأمثلة كثيرة , ولا يمكن حصرها , ولكن أوردت بعضاً منها لأوضح كيف تحولت العبادة الشرعية إلى عادةٍ اجتماعية , بل وطغت العادة الاجتماعية على العبادة الشرعية , وأصبحت تعلوها وتفرض سيطرتها عليها , ففي هذا المجتمع , حين يُقدم الإنسان على فعل ما , فإنه يحسب ألف حساب لمجتمعه بخلاف ربه الذي قد لا يحسب له حساباً , وهنا لا يلام الفرد على تحسبه لمجتمعه , فثقافة المجتمع لا تتجاوز (عيب و حرام) !

المذنب هنا هو المجتمع , وليس الفرد , فالفرد مجبر على أن لا يغضب مجتمعه الملائكي , وأن يفعل ما يرضي هذا المجتمع , وأن لا يخالف عاداته , كي يستطيع العيش فيه , فعلاقة الفرد بمجتمعه هي علاقة قائمة على الإجبار وليس الإقناع , ولا يشترط أن يكون الإجبار بالسيف أو البندقية , ولكن الضغوط الاجتماعية قد تحل محل السيف والبندقية , بل قد تكون الأشد تأثيراً على النفس .

متى تكون (إرادة) الفرد الشخصية هي من يتحكم في تصرفاته ؟ ومتى تكون هي الباعث الوحيد لأفعاله ؟ متى تكون (إرادة) الفرد في مجتمعنا هي من تحكم الفرد ؟ لا إرادة المجتمع التي تفرض على الفرد أن يسايرها ويجاريها  وأن يكون امتداد لها , هل سنرى في مجتمعنا استقلالاً لإرادة (الفرد) عن إرادة المجتمع ؟ لا أعتقد ذلك.

تحياتي للجميع

Posted by نقيض الظلام at 13:24:54 | Permanent Link | Comments (0) |

Friday, August 03, 2007

الـشـريـعـة الإسـلامـيـة دلـيـلٌ عـلـى تـخـلـفـنـا !

قبل عدة أيام وبالتحديد في منتصف الشهر القمري الجاري , جلست مع أحد معارفي ويدعى ( الشيخ  أبو البراء) وهو أحد المحسوبين على التيار الرجعي المتزمت , أو ما يسمى بالاصطلاح الشعبي ( المطاوعة) وأخذنا نتبادل الحديث حول كثيرٍ من الأمور التي تشغل الشارع السعودي , فتطرق الشيخ (أبو البراء) إلى كون المجتمع السعودي أصبح ضعيفاً في أداء السنن , فقطعت على الشيخ حديثه ووجهت له سؤالاً حول مواظبته على أداء السنن , فأجابني أبو البراء بأنه لا يترك أداء سنةً من سنن الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم إلا بسبب خارج عن إرادته يمنعه من ذلك , وذكرني الشيخ بأنه يصوم هذه الأيام ما يسمى بالأيام البيض , فأثنيت على الشيخ , ودعوت بأن يبارك الله له في عمله , و وجهت له سؤالاً أخر إن كان يعرف الحكمة من صوم الأيام البيض , فأجابني بالنفي !

فقلت له بأن هناك عالماً ( أمريكياً) اكتشف الحكمة من ذلك , و وضح السبب العلمي الذي من أجله دعانا الرسول صلى الله عليه وسلم لصوم الأيام البيض , والذي لم يستطع المسلمون أن يكتشفوه على مدى 1400 سنة مرت على تطبيقهم لهذه السنة  , فقاطعني الشيخ ( أبو البراء) بقوله بأن الإسلام سبق الغرب في الفعل , وأن السبب ليس مهماً , بقدر أهمية النتيجة , وأن النتيجة واحدة , سواءً عرف السبب أم لم يعرف , وحاول الشيخ التقليل من اكتشاف العالِم الأمريكي .

فقلت للشيخ بأن مثل هذه الاكتشافات العلمية , والتي تعطي تبريراً علمياً لبعض أحكام القرآن والسنة , ليست سوا دليل من القرآن الكريم والسنة النبوية على تخلفنا العلمي عن الكثير من الأمم الأخرى , فكيف يعرف غير المسلمين الحكمة من بعض الأحكام الشرعية قبل أن نعرفها نحن المسلمين ؟!

بل والمصيبة الكبرى أن البعض يحاول التقليل من تلك الاكتشافات , والقول بأن الإسلام سبقهم بها بـ 1400 سنة !

فمثل الشيخ ( أبو البراء ) ومن سار على نهجه , هم من دعاة التخلف في المجتمعات الإسلامية , وهم من يبرر تخلف المجتمعات , بإهمالهم للإعجاز العلمي في الشريعة الإسلامية على وجه العموم , وفي في القرآن على وجه الخصوص  , ومحاولة تخدير المجتمعات الإسلامية , بأن الإسلام سبق الغرب في كل شيء , دون التفريق بين الفعل والحكمة من الفعل!

تحياتي للجميع

Posted by نقيض الظلام at 13:09:46 | Permanent Link | Comments (0) |